تابعنا على فيس بوك

استقالة "عبد الله بن بية" من منصب نائب رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين


  • الإسلاميون

قدم الشيخ عبد الله بن بية، الجمعة، استقالته من منصب نائب رئيس الاتحاد العالمى للعلماء المسلمين، الذى يرأسه الداعية القطرى المصرى الأصل،الدكتور يوسف القرضاوى، وفقا لما أعلن مكتبه. وقال بن بية، (77 عاما)، فى رسالة مقتضبة موجهة إلى الأمين العام للاتحاد، على محيى الدين قرة داغى، إن "سبيل الإصلاح والمصالحة يقتضى

خطابا لا يتلاءم مع موقعى فى الاتحاد". والشيخ بن بية من أبرز علماء السنة وهو من مواليد تمبدعة فى موريتانيا حيث شغل مناصب وزارية عدة قبل أن ينتقل إلى السعودية، ويعمل حاليا أستاذا فى جامعة الملك عبد العزيز فى جدة. يشار إلى أن الاتحاد العالمى للعلماء المسلمين يتخذ من قطر مقرا له.  

(هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رؤية موقع "الإسلاميون" وإنما هو وجهة نظر خاصة بكاتبه).
أخبار ذات صلة

قال نائب رئيس حزب الوطن السلفي، الدكتور يسري حماد، إن الحل السياسي بمشاركة الجميع هو المخرج الوحيد للأزمة المصرية، مؤكداً في الوقت ذاته أن فرص الوصول لهذا الحل "تكاد تكون معدومة". وأضاف حماد في حوار له أن النظام الحاكم لا يملك أي تصور للخروج بمصر إلى بر الأمان، واصفاً إياه بـ"التخبط" و"سوء الإدارة في الداخل والخارج".  وتطرق الحوار إلى الحديث عن التيار الإسلامي والهجمة التي يتعرض لها في وسائل الإعلام المصرية، بالإضافة إلى الثورة الإسلامية التي دعت إليها الجبهة السلفية في 28 من الشهر الجاري، وموقف المجتمع الدولي من الثورة المصرية، وغيرها من المحاور.  وتالياً نص الحوار:  * هل ترى أن النظام الحالي في مصر يملك تصوراً واضحاً للخروج من الأزمة في البلاد؟  - النظام الحاكم ليس لديه أي تصور للخروج بمصر إلى بر الأمان، ويساهم في تقسيم المجتمع، ولا يمتلك رؤية لإدارة البلاد داخلياً وخارجياً، أما داخلياً فهو يعتمد على القوة واستخدام العنف المفرط في التعامل مع المتظاهرين، ويقوم بتهجير أهالي سيناء، وأما خارجياً فهو يؤيد استخدام القوة ضد أهل غزة، ويتدخل بشكل واضح في الشأن الليبي الداخلي.  وبالرغم من مرور أكثر من سنة ونصف على أحداث 30 يونيو؛ إلا أن هناك تخبطاً واضحاً عند نظام السيسي، وسوء إدارة في الداخل والخارج، ولم يحدث أي استقرار هدفت إلى تحقيقه أحداث 30/6 كما يزعمون، فضلاً عن أن الانقسام في البلد يزيد يوماً بعد الآخر.  الحل السياسي هو الحل  * بعد انسحابكم من التحالف المؤيد للشرعية، هل تبحثون عن مظلة أوسع من مظلة التحالف؟  - ما زلنا في المربع المناهض للحكم الاستبدادي الديكتاتوري، وفي نفس الوقت ندعو جماهير الشعب المصري إلى التعبير صراحة عن رغبتهم في دولة العدل والحرية والكرامة الإنسانية، وندعو أيضاً جميع الفصائل السياسية للمشاركة الفعالة، والبناء الهادف، والتجمع، وعدم تشتيت الآراء، وطرح الخلافات جانباً، لتكون هناك خريطة نتوافق عليها لإدارة المستقبل ما بين جميع الفصائل السياسية.  ولكن من الواضح أن هناك عدداً كبيراً من الفصائل السياسية والتشكيلات الحزبية؛ ليست سياسية بالمعنى المفهوم، ولكنها ربما تكون تشكيلات أمنية بامتياز، هدفها الإساءة للجو السياسي المصري وتأزيمه وتشويهه، وإعاقة وحدة القوى الوطنية.  * الرؤية الاستراتيجية التي طرحها حزب الوطن عقب انسحابه من التحالف؛ إلى أين وصلت؟ - أعلنّا رؤيتنا الاستراتيجية، وقمنا بمد أيدينا لجميع الأطراف على أساس أن تتشارك معنا في هذه الرؤية، سواء بالموافقة أو بالإضافة أو بالطرح، ولكن ما زالت القوى السياسية تبحث عن مكان لها في ظل إقصاء التيار الإسلامي، وتتمنى أن يكون هناك انتخابات سريعة يتم فيها إقصاء الإسلاميين تماماً، ويدّعون أن هذا هو المخرج من الأزمة المجتمعية.  - حزب الوطن دائما ما يقول إنه يؤيد الحل السياسي.. فما هي فرص الوصول لهذا الحل الآن؟  - تكاد تكون معدومة، إلا أن يشاء الله تعالى، فالفريق الذي بيده القوة الآن مغترٌّ بقوته، والليبراليون سعداء بوجودهم في حضن العسكر، ويرضون بأي نظام يكونون فيه تحت الشمس، ويكون لهم أي حصة في البرلمان؛ لأنهم يعلمون جيداً قدراتهم الحقيقية، وحجم تواجدهم في الشارع.  * إلى متى تظل فرص الحل السياسي معدومة؟  - لا بد أن تتوافر قناعة داخلية بأن الحل السياسي بمشاركة الجميع؛ هو المخرج الوحيد للأزمة، إما عن طريق اتفاق الأطراف كافة على حل توافقي يرضي الجميع، وهذا هو الأقرب في الوقت الحالي، لنكون في حالة ديمقراطية تشاركية وليست تنافسية، أو أن تكون هناك ديمقراطية حقيقية بحيث يصعد من يختاره الشعب إلى سدة الحكم من خلال الانتخابات.  لكني لا أعتقد أن الحالة المصرية تسمح حالياً بوجود ديمقراطية تنافسية، فلدينا فئة معينة متصدرة المشهد، تمتلك أدوات القرار والإعلام والمال، وليست لها أرضية شعبية، ومجموعة أخرى سياسية لها أرضية شعبية، ولكنها لا تمتلك القرار أو المال، ولذلك لا بد من مشاركة الجميع في إطار الديمقراطية التشاركية.  * هناك من يقول إنه ليس ثمة عقلاء في النظام الحالي يمكن التفاهم معهم والوصول إلى حل سياسي؟  - لا شك أن هناك عقلاء داخل النظام، وأصوات عقلانية تتصاعد على فترات متباعدة، ولكن الإعلام يحاول إسكات هذه الأصوات ولا يلقي الضوء عليها، بحيث يشعر المواطنون الذين يستقون معلوماتهم من أجهزة الإعلام؛ أن هناك صوتاً واحداً، وقراراً واحداً.  * وهل لهؤلاء "العقلاء" تأثير على أرض الواقع؟ - صوت العقل دائماً ينتصر، ولكن ربما الصوت الآخر يأخذ وقتاً كي يفهم أن سياسته خرقاء وحمقاء، وأنه لا يصح إقصاء فصيل حصل على ثقة الشعب في خمسة استحقاقات انتخابية بنسب تزيد عن 70 بالمئة من التصويت.  آراء لا مبادرات  * ما رأيكم في المبادرات التي طرحت سابقاً لحل الأزمة سياسياً، والتي كان آخرها مبادرة القيادي الإخواني "علي فتح الباب"؟.  - هذه ليست مبادرات، وإنما هي آراء شخصية، فالمبادرة تعني طرح بنود معينة على القوى السياسية لتتواصل وتتناقش حولها، لكن وسائل الإعلام تأخذ أي كلام وتنشره وتنفخ فيه، وتضعه في حجم غير حجمه، وكثيراً ما كان الإعلام يتحدث عن مبادرات ويخرج أصحابها ليقولوا إنها مجرد رأي شخصي خاص به، وبالتالي فهي مواقف لم ترتق لحيز المبادرات السياسية.  * هل هناك خطوات مستقبلية يعتزم حزب الوطن اتخاذها؟  - حزب الوطن يؤكد دوماً ثباته على الموقف السلمي الرافض للانقلاب العسكري والتعدي على إرادة الشعب المصري، ولا يقبل التعدي على القانون والدستور، ويطالب بضرورة احترام رغبات الشعب وتحقيقها، وأن تدار الدولة من خلال تداول سلمي على السلطة بانتخابات حرة وشفافة، يُسمح فيها للجميع بإعلان آرائهم بصراحة.  هذه قناعة حزب الوطن التي يدعو إليها الآن، وسيظل يدعو إليها، ولا نرى أن باستطاعة أي فصيل استخدام منطق القوة والعنف إلى ما لا نهاية.  * هل سيطرح حزبكم مبادرة معينة لحل الأزمة؟  - المبادرة تقدَّم لمن، والطرف الآخر يقف موقف المتفرج، ولا يبدي أي رأي بشأن أي تصور؟!  * هناك من يتساءل عن سر اختفاء رئيس حزب الوطن الدكتور عماد عبدالغفور؟  - لقد كان الدكتور عماد عبدالغفور مساعداً لرئيس الجمهورية، وهذا يجعله في موقع حساس، ومع ذلك فهو ما زال موجوداً في الكيان الحزبي ويقوم بإدارته.  * هناك تقارير صحفية ألمحت إلى أن عبدالغفور لعب في فترة سابقة دوراً بشأن التواصل بين التحالف والنظام الحالي.. ما مدى صحة ذلك؟  - لو طُلِب منه دور من أي طرف من الأطراف؛ أعتقد أنه لن يتأخر عن خدمة مصر، لكن ذلك لم يحدث حتى هذه اللحظة.  * هل تعتقد أننا أمام معركة طويلة الأمد في مصر؟  - في النهاية هذه المعركة صفرية، وخاصة بعد أن كشف الجميع أوراقه، فقد كان كل شيء مستتراً ويدار بصورة غير مرئية، لكنه أصبح الآن يدار بصورة علنية، وما كان غائباً عن الشعب طفا على السطح بعد 25 يناير، ومن يحرك كفة الأمور وكيفية تحريكه لها؛ كل ذلك أصبح مكشوفاً.  وبالتالي فهي معركة وجود لجميع الأطراف، وأصبحت الآن إرادة الله هي الفيصل، ولن تنتهي بقوة العسكر، أو بحسن تدبير المواطنين المصريين، لكنها ستكون إرادة محضة لله سبحانه وتعالى.  التيار الإسلامي والثورة الإسلامية  * لماذا رفضتم المشاركة في "الثورة الإسلامية" التي دعت لها الجبهة السلفية؟  - نحن نريد ثورة تحقق مطالب شعب بأكمله، فالشعب كله هو صاحب الثورة، وينبغي أن يشارك فيها، وحينئذ ستنجح الثورة التي هي ليست ثورة فصيل بعينه، وخاصة أن هناك فريقاً آخر كالأقباط لديهم تخوف من حكم الإسلاميين، ولذلك كانوا طرفاً فاعلاً في الثورة المضادة، وهناك أطراف من أحزاب أخرى ليست إسلامية تتخوف أيضاً من الإقصاء. لذلك؛ أعتقد أن الدعوة إلى ثورة إسلامية؛ ينقصها الحكمة والخبرة، فنجاح ثورة 25 يناير تم لأنها كانت ثورة شعبية تشاركية، أما أن تلقي بفصيل واحد في أتون ثورة يتحمل هو تكاليفها، فهذا سيؤدي إلى الانفراد بهذا الفصيل، وتشويهه وتجريم أفراده واعتقالهم.  * ما تقييمك لشعبية التيار الإسلامي؟ وكيف ترى مستقبله؟  - الهجوم على التيار الإسلامي، وكثرة التشكيك به؛ ساهم إلى حد ما في تقليل شعبيته، ولكن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض لها هذا التيار لمثل هذا السيل من الاتهامات والسباب والكذب والتشويه، فهذه الأشياء تتكرر في مصر كل 15 أو 20 سنة، والهدف منها إنقاص شعبية التيار الإسلامي عقب اكتساحه جميع الاستحقاقات الانتخابية، فالتيار الإسلامي بجميع فصائله حصل على نسب عالية مقارنة بالآخرين الذين أثبت بعضهم أنه ليس لهم أي وجود على الأرض مطلقاً؛ لأنهم عبارة عن أبواق إعلامية فقط. ومع كل هذا فأنا أعتقد أن تراجع شعبية التيار الإسلامي شيء مؤقت بإذن الله سبحانه وتعالى.  * ما رأيك بالهجوم الذي تشنه وسائل إعلام على حزب النور؟  - يثبت هذا الهجوم أن معسكر 30 يونيو وفصيل جبهة الإنقاذ؛ يرفضون تماماً وجود أي أطراف إسلامية معهم، لأنها فصائل إقصائية بالفطرة، فبالرغم من أن حزب النور شارك في جبهة الإنقاذ، وكان فصيلاً فاعلاً في التمهيد للانقلاب العسكري، وما زال يدعمه، وكان أحد أسباب نعت الإخوان بالإرهاب وعدم التدين وأنهم ليست لهم علاقة بتطبيق الشريعة؛ إلا أن تلك الفصائل ترفض وجود هذا الحزب في معسكرها، وتنأى بنفسها عن التحالف معه في الانتخابات، حتى إن أطرافاً في الكنيسة المصرية أصدرت بياناً قالت فيه إن من يترشح على قوائم حزب النور يُعد خائناً.  خلاصة الأمر أن الفصيل العلماني هو فصيل إقصائي لكل ما هو إسلامي حتى لو شاركه في السعي لإقصاء أول رئيس منتخب لمصر ينتمي للتيار الإسلامي.  * وما تقييمك للأداء السياسي لحزب النور حاليا؟  - لا شك أنه أداء متخبط، ليس له لون ولا طعم، ويسعى لأن يكون موجوداً في الواجهة السياسية بأي شكل من الأشكال.  الثورة والمجتمع الدولي  * هل تتوقع أن يكون للمجتمع الدولي أي دور في رأب الصدع بين أطراف الصراع في مصر؟  - منذ بدء الأزمة المصرية سعى المجتمع الدولي في إقناع جميع الأطراف بالقبول بالنظام العسكري، مع أن ذلك مخالف للقوانين الدولية ولميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية.  والمجتمع الدولي أصلاً لا يريد تحرراً لأيٍّ من دول الشرق الأوسط، ويريدها دولاً تابعة فقيرة ذليلة، وألا يكون حكمها بيد الشعوب ولا بإرادتهم. * ماذا عن أمريكا؟  - أمريكا هي التي شجعت ودعمت ووقفت وراء هذا الانقلاب العسكري، وتتظاهر بأنها تضغط على السيسي بوقف صادرات السلاح، ثم تقوم بعد ذلك بتصديره.. هذه هي السياسة القائمة على الكذب والخداع والميكافيلية.  * ما رأيك بقرار الإمارات باعتبار 83 جماعة ومنظمة إسلامية كيانات إرهابية؟  - الذي تشعر به وأنت تقرأ لائحة الإرهاب الإماراتية؛ أن من وضعها هندوسي متشدد، أو عدو حاقد على الإسلام، فاللائحة ضمت منظمات إسلامية لم توصم بالإرهاب من قبل الدول الغربية التي سمحت لها بممارسة نشاطاتها، وفي المقابل لم تضم هذه القائمة منظمات يهودية وبوذية ونصرانية متطرفة تقوم بقتل وحرق أبناء جلدتهم.  وأبشر الإمارات بعد هذه القائمة؛ أنها إذا تعرضت لخطر ما يوماً؛ فلن تجد من يدافع عنها؛ لأنها والت من يعاديها، وعادت من يحبها. *المصدر: عربى21

قال الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور، إن هناك هجوما غير مبرر ولا أخلاقى على الحزب فى الأونة الأخيرة، وراءه بعض الأحزاب الليبرالية والعلمانية وأصحاب المصالح الذين لا يريدون وجود معارضة حقيقية بنائه على الساحة السياسية، مشيراً إلى أن حزب النور سياسياً وليس دينياً ومتوافق مع الدستور والقانون، قائلاً: لا يمنع أن يكون لنا مرجعية إسلامية. وأضاف مخيون، خلال حواره مع الإعلامى محمود الوروارى ببرنامج الحدث المصرى المُذاع عبر شاشة العربية الحدث مساء الاثنين، أن حزب النور لكل المصريين وليس لفئة بعينها، مفسراً سبب حملة الهجوم الممنهجة على الحزب أن له تواجدا فى الساحة السياسية وعلى الأرض، ولديه العديد من الفعاليات فى الشارع ومشاركته فعالة فى كل الاستحقاقات السابقة، لافتاً إلى أن هناك جهات لا تريد لحزب النور التواجد فى الساحة السياسية.  وأشار مخيون إلى أن الاستحواذ السياسى من قبل أى جهة أو حزب بداية الفشل والسقوط وهو ما حدث مع نظامى مبارك ومرسى، موضحاً أنه لو تعارضت مصلحة الحزب مع مصلحة الوطن، فمصلحة الوطن فوق الجميع، موجهاً حديثه للأحزاب المدنية والليبرالية، قائلا: إنها تنتهج نفس طريقة جماعة الإخوان فى الإقصاء. وشدد رئيس حزب النور على أن علينا إعلاء مصلحة الوطن والمشاركة وليس الإقصاء والتهميش، موضحاً أن أى تحالف انتخابى يقوم على الإقصاء يكون مصيره الفشل، خاصة أن حزب النور له مواقف وطنية يشهد بها الجميع، لافتاً إلى أننا لا نندم على الإطلاق على موقفنا ومشاركتنا فى ثورة 30 يونيو، متابعاً لسنا ذراع سياسية للدعوة السلفية ونلتزم بالدستور والقانون، لافتاً إلى أننا نعتز بأن يكون مرجعيتنا إسلامية ولا توجد خلافات بيننا وبين قيادات الكنيسة.  وتابع أن الدعوة السلفية لها دور كبير فى محاربة الأفكار التكفيرية وكل مكان وجدت فيه الدعوة السلفية انعدمت فيه الأفكار المنحرفة لأنها تربى أبناءها على الإسلام الوسطى الذى ينبذ العنف والتطرف ويحرم التفجير والتكفير، لافتاً إلى أن منع دعاة الدعوة السلفية من صعود المنابر سيترك المجال مفتوحاً وفسيحا لأصحاب الأفكار المنحرفة ممن يعملون فى الظلام وفى الغرف المغلقة. 

(سمية الغنوشي ، كاتبة هذا المقال ، هي ابنة مؤسس وزعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس راشد الغنوشي. وهي ـ في الوقت نفسه ـ كاتبة وصحفية.. حصلت سمية على درجة الماجستير في الفلسفة من جامعة لندن قبل أن تتخصص في شؤون الشرق الأوسط . وتركّز سمية الغنوشي أعمالها حول الإسلام ووضع المرأة والسياسات في الشرق الأوسط ومسارات الانتقال ودمقرطة الدول العربية ـ حسبما وصفتها شبكة سي إن إن الأخبارية الأمريكية ـ وسمية أيضا كاتبة رأي وعمود في عدة وسائل إعلام معروفة من ضمنها صحف "ذي أندبندنت" و"غارديان" و"هفنغتون بوست" والجزيرة والقدس). وفي هذا المقال تحلل سمية الغنوشي ـ من وجهة نظرها ـ أسباب تراجع الإسلاميين سياسيا في بلادها.. فإلى نص المقال الذي نشرته شبكة سي إن إن: بمجرد أن تم إعلان نتائج الانتخابات في تونس و تقدم نداء تونس على حركة النهضة حتى بدأت مظاهر الاحتفاء بـ”الهزيمة” التي لحقت بإسلاميي تونس مع تكرار للمبشرات القديمة الجديدة حول "فشل الإسلام السياسي" وانتصار "العلمانيين" على "الأحزاب الدينية" وغيرها. كان من الممكن أن يمر هذا الحدث الانتخابي بصورة عادية مثلما يتحدث المرء عن صعود أو نزول حزب العمال في بريطانيا أو الديمقراطيين في أمريكا لولا هذا الكم الهائل من السجال والنظريات والمبشرات التي ارتبطت بتراجع حركة النهضة أمام نداء تونس. من الواضح أن هناك مقدمات نظرية هي أشبه ما يكون بالمسلمات تقف خلف هذه الاستنتاجات الخاطئة حول ظاهرة الأحزاب السياسية ذات الخلفية أو المرجعية الإسلامية، ومن ذلك تصور أن الإسلاميين كائنات ميتافيزيقية لا تخضع لقانون الاجتماع السياسي، وأن اللغة الدينية لهذه الأحزاب تقدم لها حصانة دائمة ومستمرة لتكون دوما في موقع المنتصر على منافسيها. الحقيقة التي ينبغي أن ندركها هي أن الإسلاميين فاعلون سياسيون يسري عليهم ما يسري على بقية الأحزاب والهيئات السياسية، وهم معرضون للتقدم والتأخر والنجاح والفشل على السواء، ويتأثرون بطبيعة المناخات السياسية الوطنية التي يشتغلون ضمنها. في ظل مناخ سياسي منفتح وديمقراطي يختلف الإسلاميون عن نظرائهم ممن يتحركون في مناخات قمع واستبداد، كما أن طبيعة المحيط الاجتماعي العام يطبع الإسلاميين ويحدد إلى حد كبير مواقفهم الفكرية والسياسية، فإسلاميو اليمن مثلا الذين يشتغلون في مناخ قبلي او إسلاميو العراق ولبنان الذين يعملون في مناخ التقسيمات الطائفية يختلفون إلى حد كبير عن إسلاميي تونس أو الجزائر أو المغرب المتواجدين ضمن بيئات اكثر انفتاحا ثقافيا وسياسيا. بل إن ذات المكون الإسلامي تختلف أوضاعه في نفس البلد الواحد بمجرد حصول تحول في الفضاء السياسي العام الذي يعمل فيه، وهذا ما ينطبق على حركة النهضة التونسية نفسها، التي انتقلت من طور المعارضة السياسية الجذرية إلى طور الحزب الحاكم نتيجة المتغيرات التي فرضتها الثورة التونسية. ما هو مؤكد أن قوى الإسلام السياسي هي بدرجة أولى منتج ظاهرتين متلازمتين أولاهما تيار التحديث في المنطقة بكل توتراته ومخلفاته وكذا نجاحاته وإخفاقاته، ومن ذلك التمركز الحضري والتعليم الحديث. أما الثاني فهو الدولة الوطنية أو المحلية فالإسلاميون كلما كانوا أكثر تأثرا واصطباغا بالسياقات المحلية كلما انصب اهتمامهم بدرجة أولى على المشاغل الوطنية وكانوا أكثر عرضة لتأثيراتها وإكراهاتها وأكثر تجذرا في بيئاتهم المحلية وأقدر على التواصل مع مجتمعاتهم والتعبير عن همومها وتطلعاتها. بهذا المعنى تظل أولوياتهم وطنية وإن تحدثوا عن الأمة الإسلامية الجامعة التي تبقى مجرد تضامن شعوري معنوي لا غير. هذا ما يفسر إلى حد كبير اختلاف تيارات الإسلام السياسي باختلاف البيئة الوطنية. من هنا نقول إنه يتوجب التخلص من الهالة السحرية التي تضفى على ظواهر الإسلام السياسي الناتجة عن قراءة ما يسمى بـ”الأصولية” منظورا اليها ككتلة من الانفعالات والغضب تحركها النوازع والاهداف الدينية، وموضعتها في ظروف الزمان والمكان حتى نعيد الأمور إلى نصابها ولا يصاب الباحث أو المراقب أو الصحفي بداء التعميم والتبسيط على النحو الغالب اليوم. إن نجاح أو فشل حركة النهضة في اختبار الانتخابات يجب أن نجرده من الاعتبارات الدينية أو الأخلاقية وننظر إليه باعتباره ظاهرة عادية وطبيعية في نظام ديمقراطي حيث تصعد فيه قوى وتنزل أخرى، كما أن مقولة انتصار العلمانيين على الإسلاميين ربما تجد هوى لدى العديد من الكتاب والسياسيين وربما تستجيب لرغبة دفينة في التشفي لديهم ولكنها لا تستطيع أن تصمد أمام التحليل الموضوعي الدقيق. الذي حصل في حقيقة الأمر لَا علاقة له بالإيديولوجيا ولا بالدين والعلمانية بقدر ما له علاقة بالتوازنات السياسية المحلية في تونس والأوضاع الجغرافية السياسية المحيطة بها، وإذا كان من الواضح أن الناخب التونسي قد اتجه إلى إعطاء صوته إلى حزبين كبيرين هما النداء والنهضة بما يعكس واقع الاستقطاب السياسي بين هذين الكتلتين. كَمَا أن التقدم النسبي الذي أحرزه نداء تونس يدل على ميل الكفة نسبيا لصالح القوى القديمة التي أعادت رسكلة نفسها وتجديد خطابها وبعض وجوهها على حساب القوى الجديدة التي صعدت بعد الثورة، وهذا يعكس واقع الربيع العربي المتعثر وتأثير المحيط السياسي على تونس وقوى التغيير في المنطقة عامة. فقد ارتقت حركة النهضة إلى سدة الحكم في أجواء صعود موجة التغيير في العالم العربي عامة، وهي تتراجع اليوم مع عودة القوى القديمة وأجواء الانقلابات العسكرية في المنطقة. لم يكن بمقدور تونس الصغيرة أو حركة النهضة أن تكسر هذه الموجة وإن قدرت على كبحها نسبيا من خلال استمرار تجربتها الديمقراطية الوليدة . كما أن ما جرى في تونس يعكس على نحو أو آخر قانونا عاما يخص تحمل أعباء الحكم بكل تحدياته ومخاطره في مرحلة ما بعد الثورة. إِذ بينت اغلب الثورات السياسية ان القوى التي تتصدر المشهد في اجواء ما بعد الثورات غالبا ما ينتكس حضورها الشعبي بحكم أن الثورات السياسية توقد مشاعر الناس وترتفع بتطلعاتهم الى مستويات عليا بما يجعل من غير الممكن تحقيق هذه الانتظارات. الدليل على ذلك ان الأحزاب العلمانية التي تحالفت مع النهضة والتي شاركتها عبأ الحكم قد منيت بهزيمة قاسية، اذ لم يتحصل حزب المؤتمر الذي يقوده الرئيس المرزوقي على أكثر من ٤ مقاعد في حين لم يفز حزب التكتل بقيادة بن جعفر بمقعد واحد. يضاف إلى ذلك طبيعة المخاطر والتحديات التي رافقت التجربة التونسية بتأثير المحيط الجغرافي المباشر وغير المباشر من ليبيا جنوبا إلى جنوب الصحراء، وصعود الاٍرهاب نتيجة انتشار السلاح في ليبيا المجاورة واتساع دائرة الفوضى والصراعات والحروب في المنطقة عامة. يجب ألا ننسى أيضا الصعوبات الاقتصادية التي واجهت البلد نتيجة الهزات السياسية ومناخات الاضطراب، ثم تأثير الأزمة الاقتصادية للبلدان الأوروبية التي يرتبط بِها الاقتصاد التونسي أشد الارتباط. من المؤكد ان نتائج الانتخابات التونسية ستكون لها تأثيرات ملموسة على حركة النهضة وتدفعها نحو مزيد التكيف مع المحيط والتجديد والتطور ضمن مناخ ديمقراطي اكثر انفتاحا. لكن ما هو مهم هو ان يقرأ هذا الحزب -شانه في ذلك شان ما سمي بالإسلام السياسي- باعتبارها ظاهرة سياسية اجتماعية معرضة للتقدم وللتراجع، بدلا عن النظر إليه كظاهرة خارقة للتاريخ. على الخبراء والصحافيين الغربيين أن يتخلصوا من النزعة الغرائبية والتفسيرات الثقافوية او الأيديولوجية للأحزاب السياسية ذات الخلفية الاسلامية والتي تتجه في مناخ ديمقراطي إلى ان تتحول لأحزاب ديمقراطية محافظة مثل الأحزاب الديمقراطية المسيحية في أوروبا، و ربما تكون تونس ما بعد الثورة مختبرا لتطور الاسلام السياسي في هذا المنحى المستقبلي. ولكن متى يستطيع هؤلاء التخلص من تحيزاتهم الأيديولوجية ويروا الواقع الإسلامي كما هو، بِكُل تعقيداته وتضاريسه المتنوعة؟

أعلنت دولة الإمارات رسميا قائمتها للجماعات والحركات التي تصنفها بالإرهابية حيث ضمت 83 حركة ومنظمة بينها : جمعية الإصلاح (الإخوان المسلمين في الإمارات)، وأنصار الشريعة في اليمن، وميليشيا الحوثيين في اليمن، وتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب. وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية نقلا عن مرسوم حكومي اليوم السبت إن نشر قائمة التنظيمات، التي تضم 83 تنظيما وحركة وجماعة، "في وسائل الإعلام المختلفة من أجل الشفافية وتوعية كافة أفراد المجتمع بتلك التنظيمات"، والمخاطر المترتبة عن نشاطاتها وقبل ذلك عن أفكارها المتطرفة. وتضم القائمة كذلك جماعة الإخوان المسلمين خارج الإمارات، وتنظيم "أنصار الشريعة" الليبي، وأنصار بيت المقدس في مصر إلى جانب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، وحركة شباب المجاهدين الصومالية، وحركة بوكو حرام النيجيرية، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، والجماعة الإسلامية في مصر، وإمارة القوقاز الإسلامية (الجهاديين الشيشانيين)، واتحاد علماء المسلمين، ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) ، وأحزاب الأمة الإسلامية في الخليج. وصنفت الإمارات أيضا جبهة النصرة الاسلامية التي تقاتل قوات بشار الأسد كتنظيمين ارهابي إلى جانب جماعات شيعية في العراق مثل منظمة بدر وعصائب أهل الحق. وشملت القائمة حزب الله السعودي في الحجاز ، وحزب الله في دول مجلس التعاون الخليجي، وتنظيم القاعدة في إيران، وجيش الإسلام في فلسطين، وحركة طالبان باكستان. وفي أوروبا، ضمت القائمة التجمع الإسلامي في ألمانيا ، والرابطة الإسلامية في السويد وفنلندا والدنمارك وبلجيكا، الى جانب اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا وأوروبا، وهيئة الإغاثة الإسلامية، ومنظمة الاغاثة الاسلامية في لندن. كما ضمت القائمة الجمعية الإسلامية الأمريكية (ماس)، إلى جانب عدد كبير من المنظمات في سوريا منها: كتيبة سفيان الثوري وكتيبة عباد الرحمن وجبهة النصرة. وتأتي هذه الخطوة متجاوزة إجراء اتخذته السعودية في مارس/آذار واكتفى بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي يمنع التعاطي معه ومع أفكاره. ويقول مراقبون إن شمول اللائحة الإماراتية لهذا الكم الهائل من الجماعات وهذا الخلط بين ما يصنف إعلاميا بالاعتدال واخرى تصنف بالتشدد يكشف أن معركة الإمارات ليست مع جهة بعينها بل تشمل كل ما ينتمي للتيار الإسلامي بل كل ما يحسب على المعارضة للأنظمة الحالية. وترى الإمارات أن الجماعات التي ذكرت في لائحتها تستغل تدهور الأوضاع الأمنية في عدد من الدول العربية لتخوض حربا من أجل السيطرة عليها بالقوة وإقامة دولة الخلافة الإسلامية وذلك في تلميح منها بالثورات الشعبية في العالم العربي وفوز الإسلاميين في الاستحقافات الانتخابية التي تبعتها. ومن بين الأسماء التي وردت في القائمة: مؤسسة قرطبة في بريطانيا ، كتيبة المرابطون في مالي ، حركة أنصار الدين في مالي ، شبكة حقاني الباكستانية ، جماعة لشكر طيبة الباكستانية ، حركة تركستان الشرقية ، مجلس شورى المجاهدين أكناف بيت المقدس ، جيش محمد في باكستان والهند ، الحركة الإسلامية الأوزبكية ، جماعة أبوسياف الفلبينية ، منظمة كانفاس في بلجراد ، جماعة أنصار الإسلام العراقية ، التجمع الإسلامي في ألمانيا. *المصدر: الإسلاميون

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق