تابعنا على فيس بوك

"محمود مكى" يقود فريق الوساطة لحل الأزمة السياسية فى مصر


  • الإسلاميون
    20/10/2013 02:29

نقلت وكالة الأناضول للانباء، عن مصادر سياسية مصرية واسعة الاطلاع، أن المستشار محمود مكي، نائب الرئيس السابق محمد مرسي، والذي استقال من منصبه قبل ستة أشهر من الانقلاب العسكرى على الرئيس المنتخب محمد مرسى، هو الذي سيرأس فريق الوساطة لحل الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ إطاحة الجيش بمرسي في 3 يوليو/تموز الماضي. على صعيد أخر طرح السفير إبراهيم يسرى مؤسس جبهة الضمير مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة التى تمر بها البلاد، مشيرا إلى أن الإعلام المصرى يقوم بدور هام فى ذلك الأمر أيا كانت توجهاته. ووجه يسرى المبادرة باسمه شخصيا فى مؤتمر صحفى

الآن، لكل الأحزاب والقوى السياسية، قائلا "كنت أود أن أعرضها باسم جبهة الإنقاذ والشخصيات التى عرضت عليها المشاركة والصراع الدائر فى مصر صراع عبثى على السلطة بآليات غير ديمقراطية وسط حالة استقطاب ممنهج". وتابع: "وجدت ترددا من طرفى الأزمة والمعارضة فى قبول المبادرة، مشيرا إلى أن الفريق عبد الفتاح السيسى أعلن أنه لن يترشح للرئاسة، وأن خارطة الطريق أكدت أن القوات المسلحة لن تكون طرفا فى العملية السياسية"، مؤكدا على احتياج الشعب المصرى من أجل حمايته، ولكن من حق الشعب إقامة ديمقراطية حقيقية بعد فشل حكم الفرد العسكرى خلال 60 عاما مضت.  

(هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رؤية موقع "الإسلاميون" وإنما هو وجهة نظر خاصة بكاتبه).
أخبار ذات صلة

أعلن الدكتور محمد عبد اللطيف، الأمين العام لحزب الوسط والقائم بأعمال رئيس الحزب، رفض حزبه لمظاهرات 28 نوفمبر المقبل، واصفًا تلك الدعوة بأنها خطوة غير موفقة ولن تجمع الناس، بحسب قوله. وأضاف- في بيان له- أن "الوسط" يتفق على ما يجتمع عليه المصريون من أهداف ثورة 25 يناير وهي العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، ويدعم كل من يُطالب بتلك الأهداف. وأكد "عبد اللطيف" أن "القمع يطال كل المؤمنين بالديموقراطية، والظلم يقع على كل أبناء الوطن وليس فئة أو تيارًا بعينه"، مُؤكدًا أنَّ أي خروج عن أهداف ثورة يناير سيشق الصف الثوري وسيضعف الحراك السلمي المعارض.

قال المهندس أشرف ثابت، عضو المجلس الرئاسى  لحزب النور، إنه حضر اجتماعات تمت بين الأحزاب خلال الأسبوع الماضى، حول تعديل قانون الانتخابات، وتقديم مذكرة لرئيس الجمهورية بشأنها، بجانب المشهد السياسى. وأشار ثابت، إلى أن الأحزاب اتفقت على أن يكون هناك قائمة مغلقة تمثل 20% بالقانون، إلى جانب 40% للقائمة، و40% للفردى، ويتيح للمستقلين تشكيل قائمة، كما يتيح للأحزاب الترشح على الفردى. وأضاف ثابت، فى تصريحات صحفية، أن اتفاق الأحزاب حول تعديل قانون الانتخابات، لم يتضمن تأجيل الانتخابات البرلمانية حتى تعديل القانون، مشيرًا إلى أن تعديل القانون لا يتطلب وقتًا كى يتم تأجيل الانتخابات. 

في هذا الوقت الذي يشهد حدوث تغيير كبير في المنطقة العربية، غالبًا ما ينظر إلى الصراعات السياسية من خلال عدسة أيديولوجية حصرًا، تخلق الانطباع بوجود خيار ثنائي بين الإسلاميين والعلمانيين. ولكن الخيار الأساس الذي يواجه المواطنين الذين يعيشون هذه الفترة المضطربة في تونس، ومصر، وتركيا، والعراق، وسوريا، وليبيا، ليس بين الإسلاميين والعلمانيين، بل بين الديمقراطية والاستبداد. ويحجب هذا المشهد الثنائي أيضًا رؤية التعددية الكبيرة داخل التيارات السياسية في كل من تونس ودول عربية أخرى. الإسلاميون ليسوا متنوعين فقط، ولكنهم تطوروا أيضًا على مدى القرن الماضي. وفي حين كان التركيز الأساسي ذات مرة على حماية الحرية الدينية والدفاع عن الهوية التي خضعت للقمع، وصل العديد من الإسلاميين إلى المشاركة في الأحزاب السياسية التي يصب تركيزها الأساس على البرامج الاقتصادية والاجتماعية الهادفة إلى حماية الحقوق الفردية وتحقيق العدالة الاجتماعية.  وبالنسبة لحزبي، حزب النهضة، لم تكن الانتخابات التشريعية التونسية في 26 أكتوبر حول دور الإسلام في المجتمع؛ بل كانت فرصة لمعالجة قضايا البطالة، والنمو الاقتصادي الأكثر شمولًا، والأمن، والتنمية، وعدم المساواة في الدخل، وبعبارة أخرى، قضايا الخبز والزبدة التي تهم التونسيين العاديين. وعندما اعترف النهضة بهزيمته في الانتخابات البرلمانية أمام حزب نداء تونس الشهر الماضي، لم يكن الجو في مقر حزبنا حزينًا، بل كان احتفاليًا، وهذا دليل على إيماننا بأن هذا كان انتصارًا للديمقراطية التونسية.  تأسيس سيادة الشعب من خلال صناديق الاقتراع كان واحدًا من أهم أهداف ثورة عام 2011، وأهداف حزب النهضة نفسه. وبالنسبة لنا، يعد عقد انتخابات حرة ونزيهة للمرة الثانية، وبغض النظر عن النتيجة، خطوة رئيسة لتأمين مستقبل ديمقراطي لتونس على المدى الطويل.  لقد أدت دكتاتوريات الحبيب بورقيبة، وزين العابدين بن علي، والتي استمرت معًا لما يقرب من 50 عامًا، إلى الفساد المستشري، قمع المعارضة، وإلى التخلف الاقتصادي الكارثي. التحول الديمقراطي في تونس يشمل إنشاء مؤسسات من شأنها حماية مصالح المواطنين. ومن دون التزام الإسلاميين، مثل حزب النهضة، بالحوار والتعاون والتوافق، لما كانت تونس قد بقيت الجزيرة السلمية الوحيدة في منطقة مضطربة.  ولكن الديمقراطية تعني أكثر من مجرد إجراء انتخابات. حزب النهضة يدعم وجود سلطة مدنية قوية، كما هو محدد في الدستور التونسي، بحيث تكون الدولة هي الضامن لجميع الحريات والحقوق. وهذا النسيج، مع إشارة “صنع في تونس” واضحة عليه، هو ما سيجعل الانتقال الديمقراطي ينجح. وهو يشمل مساهمة الإسلام الإصلاحي، الذي تمسك به حزبي. لأكثر من 150 سنة، جادلنا بأن الديمقراطية والإسلام ليسا في صراع. واليوم، في تونس، نحن تثبت صحة هذا.  معظم ألوان الطيف السياسي في بلادنا تتطور نحو ممارسة سياسة أكثر وسطية وبراغماتية. الحد من نطاق العملية الانتخابية لتصبح انقسام “إسلامي/ علماني”، هو أمر غير مفيد وغير دقيق. في الواقع، معظم الأحزاب العلمانية، بما في ذلك نداء تونس، ترفض تسمية “العلمانية”، على أنها استقطاب غير مفيد.  وسيكون خطأ فادحًا أن يتم الرد على تهديد الإرهاب والتطرف من خلال استبعاد القيم الدينية بالقوة من الحياة العامة. حيث كان هذا النوع من القمع في جذور الإرهاب في منطقتنا. وفي ظل الرؤساء السابقين لتونس، أغلقت مؤسسات التيار الإسلامي الإصلاحي أو قيدت، وترك المجال أمام الأفكار المتطرفة لملء الفراغ.  الشباب الذين كبروا في عهد بن علي لم يكن لديهم نقاط مرجعية لفكر تونسي إسلامي معتدل، وبعضهم تحول إلى التطرف. ومن ثم أصبح تهديد الإرهاب بطاقة رابحة يلوح بها النظام في كل مرة يتعرض فيها للضغط من المجتمع الدولي فيما يخص احترام حقوق الإنسان أو إدخال الإصلاح السياسي. الصفقة الخاطئة في الحفاظ على الاستقرار في العالم العربي من خلال التضحية بالحرية انتهت بتقويض كليهما.  الحل للتطرف ليس من خلال منح حرية أقل، ولكن من خلال منح حرية أكثر. والحل للإرهاب ليس من خلال دين أقل، ولكن من خلال حرية الدين وزراعة الفكر الديني المعتدل والمتوازن. الديمقراطيون المسلمون لديهم دور هام ليلعبوه في مكافحة انتشار التفسيرات المتطرفة من خلال التمسك بالقيم الديمقراطية للحرية والتعددية.  في العديد من بلدان منطقتي، فقدان السلطة، من خلال الانتخابات أو غير ذلك، يتواكب عادةً مع الاعتقال والقمع الشامل أو ما هو أسوأ. ولكن اليوم، لدينا تونس جديدة، السياسة فيها تعددية، ويتم حل الخلافات بيننا من خلال الوساطة، ولا يقوم أي حزب فيها باحتكار السلطة.  لقد أثبت حزب النهضة التزامه بالديمقراطية التوافقية. قمنا بمشاركة السلطة عندما كنا فيها، وسلمنا السلطة لحكومة تكنوقراط لضمان إجراء انتخابات حرة. وللانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، اخترنا ألا نرشح أو ندعم أحد المرشحين، لأننا نعتقد بأن هذا الامتناع من شأنه أن يساعد في الحفاظ على التوازن الضروري للنمو الصحي لديمقراطيتنا.  ولا تزال تونس تواجه مهمة شاقة. الدستور، مع رؤيته لفصل السلطات والمؤسسات الخاضعة للمساءلة، لم يتم تنفيذه بعد. ولجنة “الحقيقة والكرامة” بدأت للتو عملها نحو توفير العدالة لضحايا ديكتاتورية بن علي؛ وهي عملية حيوية لتضميد جراح الماضي.  وسوف تحتاج تونس إلى تعاون جميع الأطراف السياسية للقيام بالإصلاحات التي تشتد الحاجة إليها في مجالات الإعانات الاقتصادية، والإدارة العامة، ونظامنا المصرفي، وقوانين الاستثمار. وتونس بحاجة إلى نهج شامل وديمقراطي إذا ما أريد لها أن تحل المشاكل التي خلفتها الدكتاتورية.  لقد مرت أربع سنوات تقريبًا منذ أن قام رجل يدعى محمد البوعزيزي بإشعال النار في نفسه. مع كل قرار نتخذه، يجب على السياسيين في تونس ألا ينسوا أبدًا ما مات من آجله. نحن بحاجة إلى حماية الحرية والكرامة، وتوفير الأمل والفرص. كان هذا حلم الصحوة التونسية، وهو الطريق الذي ستنجح من خلاله تونس اليوم.  *المصدر: صحيفةنيويورك تايمز

قال نائب رئيس حزب الوطن السلفي، الدكتور يسري حماد، إن الحل السياسي بمشاركة الجميع هو المخرج الوحيد للأزمة المصرية، مؤكداً في الوقت ذاته أن فرص الوصول لهذا الحل "تكاد تكون معدومة". وأضاف حماد في حوار له أن النظام الحاكم لا يملك أي تصور للخروج بمصر إلى بر الأمان، واصفاً إياه بـ"التخبط" و"سوء الإدارة في الداخل والخارج".  وتطرق الحوار إلى الحديث عن التيار الإسلامي والهجمة التي يتعرض لها في وسائل الإعلام المصرية، بالإضافة إلى الثورة الإسلامية التي دعت إليها الجبهة السلفية في 28 من الشهر الجاري، وموقف المجتمع الدولي من الثورة المصرية، وغيرها من المحاور.  وتالياً نص الحوار:  * هل ترى أن النظام الحالي في مصر يملك تصوراً واضحاً للخروج من الأزمة في البلاد؟  - النظام الحاكم ليس لديه أي تصور للخروج بمصر إلى بر الأمان، ويساهم في تقسيم المجتمع، ولا يمتلك رؤية لإدارة البلاد داخلياً وخارجياً، أما داخلياً فهو يعتمد على القوة واستخدام العنف المفرط في التعامل مع المتظاهرين، ويقوم بتهجير أهالي سيناء، وأما خارجياً فهو يؤيد استخدام القوة ضد أهل غزة، ويتدخل بشكل واضح في الشأن الليبي الداخلي.  وبالرغم من مرور أكثر من سنة ونصف على أحداث 30 يونيو؛ إلا أن هناك تخبطاً واضحاً عند نظام السيسي، وسوء إدارة في الداخل والخارج، ولم يحدث أي استقرار هدفت إلى تحقيقه أحداث 30/6 كما يزعمون، فضلاً عن أن الانقسام في البلد يزيد يوماً بعد الآخر.  الحل السياسي هو الحل  * بعد انسحابكم من التحالف المؤيد للشرعية، هل تبحثون عن مظلة أوسع من مظلة التحالف؟  - ما زلنا في المربع المناهض للحكم الاستبدادي الديكتاتوري، وفي نفس الوقت ندعو جماهير الشعب المصري إلى التعبير صراحة عن رغبتهم في دولة العدل والحرية والكرامة الإنسانية، وندعو أيضاً جميع الفصائل السياسية للمشاركة الفعالة، والبناء الهادف، والتجمع، وعدم تشتيت الآراء، وطرح الخلافات جانباً، لتكون هناك خريطة نتوافق عليها لإدارة المستقبل ما بين جميع الفصائل السياسية.  ولكن من الواضح أن هناك عدداً كبيراً من الفصائل السياسية والتشكيلات الحزبية؛ ليست سياسية بالمعنى المفهوم، ولكنها ربما تكون تشكيلات أمنية بامتياز، هدفها الإساءة للجو السياسي المصري وتأزيمه وتشويهه، وإعاقة وحدة القوى الوطنية.  * الرؤية الاستراتيجية التي طرحها حزب الوطن عقب انسحابه من التحالف؛ إلى أين وصلت؟ - أعلنّا رؤيتنا الاستراتيجية، وقمنا بمد أيدينا لجميع الأطراف على أساس أن تتشارك معنا في هذه الرؤية، سواء بالموافقة أو بالإضافة أو بالطرح، ولكن ما زالت القوى السياسية تبحث عن مكان لها في ظل إقصاء التيار الإسلامي، وتتمنى أن يكون هناك انتخابات سريعة يتم فيها إقصاء الإسلاميين تماماً، ويدّعون أن هذا هو المخرج من الأزمة المجتمعية.  - حزب الوطن دائما ما يقول إنه يؤيد الحل السياسي.. فما هي فرص الوصول لهذا الحل الآن؟  - تكاد تكون معدومة، إلا أن يشاء الله تعالى، فالفريق الذي بيده القوة الآن مغترٌّ بقوته، والليبراليون سعداء بوجودهم في حضن العسكر، ويرضون بأي نظام يكونون فيه تحت الشمس، ويكون لهم أي حصة في البرلمان؛ لأنهم يعلمون جيداً قدراتهم الحقيقية، وحجم تواجدهم في الشارع.  * إلى متى تظل فرص الحل السياسي معدومة؟  - لا بد أن تتوافر قناعة داخلية بأن الحل السياسي بمشاركة الجميع؛ هو المخرج الوحيد للأزمة، إما عن طريق اتفاق الأطراف كافة على حل توافقي يرضي الجميع، وهذا هو الأقرب في الوقت الحالي، لنكون في حالة ديمقراطية تشاركية وليست تنافسية، أو أن تكون هناك ديمقراطية حقيقية بحيث يصعد من يختاره الشعب إلى سدة الحكم من خلال الانتخابات.  لكني لا أعتقد أن الحالة المصرية تسمح حالياً بوجود ديمقراطية تنافسية، فلدينا فئة معينة متصدرة المشهد، تمتلك أدوات القرار والإعلام والمال، وليست لها أرضية شعبية، ومجموعة أخرى سياسية لها أرضية شعبية، ولكنها لا تمتلك القرار أو المال، ولذلك لا بد من مشاركة الجميع في إطار الديمقراطية التشاركية.  * هناك من يقول إنه ليس ثمة عقلاء في النظام الحالي يمكن التفاهم معهم والوصول إلى حل سياسي؟  - لا شك أن هناك عقلاء داخل النظام، وأصوات عقلانية تتصاعد على فترات متباعدة، ولكن الإعلام يحاول إسكات هذه الأصوات ولا يلقي الضوء عليها، بحيث يشعر المواطنون الذين يستقون معلوماتهم من أجهزة الإعلام؛ أن هناك صوتاً واحداً، وقراراً واحداً.  * وهل لهؤلاء "العقلاء" تأثير على أرض الواقع؟ - صوت العقل دائماً ينتصر، ولكن ربما الصوت الآخر يأخذ وقتاً كي يفهم أن سياسته خرقاء وحمقاء، وأنه لا يصح إقصاء فصيل حصل على ثقة الشعب في خمسة استحقاقات انتخابية بنسب تزيد عن 70 بالمئة من التصويت.  آراء لا مبادرات  * ما رأيكم في المبادرات التي طرحت سابقاً لحل الأزمة سياسياً، والتي كان آخرها مبادرة القيادي الإخواني "علي فتح الباب"؟.  - هذه ليست مبادرات، وإنما هي آراء شخصية، فالمبادرة تعني طرح بنود معينة على القوى السياسية لتتواصل وتتناقش حولها، لكن وسائل الإعلام تأخذ أي كلام وتنشره وتنفخ فيه، وتضعه في حجم غير حجمه، وكثيراً ما كان الإعلام يتحدث عن مبادرات ويخرج أصحابها ليقولوا إنها مجرد رأي شخصي خاص به، وبالتالي فهي مواقف لم ترتق لحيز المبادرات السياسية.  * هل هناك خطوات مستقبلية يعتزم حزب الوطن اتخاذها؟  - حزب الوطن يؤكد دوماً ثباته على الموقف السلمي الرافض للانقلاب العسكري والتعدي على إرادة الشعب المصري، ولا يقبل التعدي على القانون والدستور، ويطالب بضرورة احترام رغبات الشعب وتحقيقها، وأن تدار الدولة من خلال تداول سلمي على السلطة بانتخابات حرة وشفافة، يُسمح فيها للجميع بإعلان آرائهم بصراحة.  هذه قناعة حزب الوطن التي يدعو إليها الآن، وسيظل يدعو إليها، ولا نرى أن باستطاعة أي فصيل استخدام منطق القوة والعنف إلى ما لا نهاية.  * هل سيطرح حزبكم مبادرة معينة لحل الأزمة؟  - المبادرة تقدَّم لمن، والطرف الآخر يقف موقف المتفرج، ولا يبدي أي رأي بشأن أي تصور؟!  * هناك من يتساءل عن سر اختفاء رئيس حزب الوطن الدكتور عماد عبدالغفور؟  - لقد كان الدكتور عماد عبدالغفور مساعداً لرئيس الجمهورية، وهذا يجعله في موقع حساس، ومع ذلك فهو ما زال موجوداً في الكيان الحزبي ويقوم بإدارته.  * هناك تقارير صحفية ألمحت إلى أن عبدالغفور لعب في فترة سابقة دوراً بشأن التواصل بين التحالف والنظام الحالي.. ما مدى صحة ذلك؟  - لو طُلِب منه دور من أي طرف من الأطراف؛ أعتقد أنه لن يتأخر عن خدمة مصر، لكن ذلك لم يحدث حتى هذه اللحظة.  * هل تعتقد أننا أمام معركة طويلة الأمد في مصر؟  - في النهاية هذه المعركة صفرية، وخاصة بعد أن كشف الجميع أوراقه، فقد كان كل شيء مستتراً ويدار بصورة غير مرئية، لكنه أصبح الآن يدار بصورة علنية، وما كان غائباً عن الشعب طفا على السطح بعد 25 يناير، ومن يحرك كفة الأمور وكيفية تحريكه لها؛ كل ذلك أصبح مكشوفاً.  وبالتالي فهي معركة وجود لجميع الأطراف، وأصبحت الآن إرادة الله هي الفيصل، ولن تنتهي بقوة العسكر، أو بحسن تدبير المواطنين المصريين، لكنها ستكون إرادة محضة لله سبحانه وتعالى.  التيار الإسلامي والثورة الإسلامية  * لماذا رفضتم المشاركة في "الثورة الإسلامية" التي دعت لها الجبهة السلفية؟  - نحن نريد ثورة تحقق مطالب شعب بأكمله، فالشعب كله هو صاحب الثورة، وينبغي أن يشارك فيها، وحينئذ ستنجح الثورة التي هي ليست ثورة فصيل بعينه، وخاصة أن هناك فريقاً آخر كالأقباط لديهم تخوف من حكم الإسلاميين، ولذلك كانوا طرفاً فاعلاً في الثورة المضادة، وهناك أطراف من أحزاب أخرى ليست إسلامية تتخوف أيضاً من الإقصاء. لذلك؛ أعتقد أن الدعوة إلى ثورة إسلامية؛ ينقصها الحكمة والخبرة، فنجاح ثورة 25 يناير تم لأنها كانت ثورة شعبية تشاركية، أما أن تلقي بفصيل واحد في أتون ثورة يتحمل هو تكاليفها، فهذا سيؤدي إلى الانفراد بهذا الفصيل، وتشويهه وتجريم أفراده واعتقالهم.  * ما تقييمك لشعبية التيار الإسلامي؟ وكيف ترى مستقبله؟  - الهجوم على التيار الإسلامي، وكثرة التشكيك به؛ ساهم إلى حد ما في تقليل شعبيته، ولكن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض لها هذا التيار لمثل هذا السيل من الاتهامات والسباب والكذب والتشويه، فهذه الأشياء تتكرر في مصر كل 15 أو 20 سنة، والهدف منها إنقاص شعبية التيار الإسلامي عقب اكتساحه جميع الاستحقاقات الانتخابية، فالتيار الإسلامي بجميع فصائله حصل على نسب عالية مقارنة بالآخرين الذين أثبت بعضهم أنه ليس لهم أي وجود على الأرض مطلقاً؛ لأنهم عبارة عن أبواق إعلامية فقط. ومع كل هذا فأنا أعتقد أن تراجع شعبية التيار الإسلامي شيء مؤقت بإذن الله سبحانه وتعالى.  * ما رأيك بالهجوم الذي تشنه وسائل إعلام على حزب النور؟  - يثبت هذا الهجوم أن معسكر 30 يونيو وفصيل جبهة الإنقاذ؛ يرفضون تماماً وجود أي أطراف إسلامية معهم، لأنها فصائل إقصائية بالفطرة، فبالرغم من أن حزب النور شارك في جبهة الإنقاذ، وكان فصيلاً فاعلاً في التمهيد للانقلاب العسكري، وما زال يدعمه، وكان أحد أسباب نعت الإخوان بالإرهاب وعدم التدين وأنهم ليست لهم علاقة بتطبيق الشريعة؛ إلا أن تلك الفصائل ترفض وجود هذا الحزب في معسكرها، وتنأى بنفسها عن التحالف معه في الانتخابات، حتى إن أطرافاً في الكنيسة المصرية أصدرت بياناً قالت فيه إن من يترشح على قوائم حزب النور يُعد خائناً.  خلاصة الأمر أن الفصيل العلماني هو فصيل إقصائي لكل ما هو إسلامي حتى لو شاركه في السعي لإقصاء أول رئيس منتخب لمصر ينتمي للتيار الإسلامي.  * وما تقييمك للأداء السياسي لحزب النور حاليا؟  - لا شك أنه أداء متخبط، ليس له لون ولا طعم، ويسعى لأن يكون موجوداً في الواجهة السياسية بأي شكل من الأشكال.  الثورة والمجتمع الدولي  * هل تتوقع أن يكون للمجتمع الدولي أي دور في رأب الصدع بين أطراف الصراع في مصر؟  - منذ بدء الأزمة المصرية سعى المجتمع الدولي في إقناع جميع الأطراف بالقبول بالنظام العسكري، مع أن ذلك مخالف للقوانين الدولية ولميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية.  والمجتمع الدولي أصلاً لا يريد تحرراً لأيٍّ من دول الشرق الأوسط، ويريدها دولاً تابعة فقيرة ذليلة، وألا يكون حكمها بيد الشعوب ولا بإرادتهم. * ماذا عن أمريكا؟  - أمريكا هي التي شجعت ودعمت ووقفت وراء هذا الانقلاب العسكري، وتتظاهر بأنها تضغط على السيسي بوقف صادرات السلاح، ثم تقوم بعد ذلك بتصديره.. هذه هي السياسة القائمة على الكذب والخداع والميكافيلية.  * ما رأيك بقرار الإمارات باعتبار 83 جماعة ومنظمة إسلامية كيانات إرهابية؟  - الذي تشعر به وأنت تقرأ لائحة الإرهاب الإماراتية؛ أن من وضعها هندوسي متشدد، أو عدو حاقد على الإسلام، فاللائحة ضمت منظمات إسلامية لم توصم بالإرهاب من قبل الدول الغربية التي سمحت لها بممارسة نشاطاتها، وفي المقابل لم تضم هذه القائمة منظمات يهودية وبوذية ونصرانية متطرفة تقوم بقتل وحرق أبناء جلدتهم.  وأبشر الإمارات بعد هذه القائمة؛ أنها إذا تعرضت لخطر ما يوماً؛ فلن تجد من يدافع عنها؛ لأنها والت من يعاديها، وعادت من يحبها. *المصدر: عربى21

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق