تابعنا على فيس بوك

تهافت القول بنهاية المشروع الإسلامى


  • د.هشام الحمامي
    27/10/2013 08:28

كنت شاهدا على حوار دار بين اثنين من كبار رجالات الحركة الإسلامية فى التاريخ الحديث ينتميان إلى جيلين متقاربين إذ قال الأصغر للأكبر (هل انتهت الحركة الإسلامية يا أستاذ فلان؟) ... كان الوقت أواخر السبعينيات وكان الانتشار الكبير لفكر الإصلاح الاسلامى أخذ فى التطور والتمدد الى الدرجة التى أغنت صاحبنا عن الإجابة .. لم أنس السؤال ولم انس أطرافه وإذ سمحت الظروف بمعرفة لم كان هذا السؤال ؟ عرفت أن الأستاذ فلان كان قد قال لهم  فى السجن(فى الخمسينيات) لقد انتهت الحركة الإسلامية ..وعليهم أن ينخرطوا فى المجال السياسى الجديد للدولة الناصرية.. لى ملاحظات كثيرة على تلك الفترة التاريخية الأصعب فى تاريخ مصر الحديث ..وقد بذلت جهد المقل فى معرفة وتتبع التطور الفكرى والحركى عبر مسار الخط الزمنى  الممتد من نهاية عشرينيات القرن الماضى الى  العشرية الأولى فى القرن الحالي . وخلصت إلى بعض الاستنتاجات منها أن مشروع الإصلاح الاسلامى الذى قدمه الأستاذ البنا فى الفترة الذهبية (1928-1948) لم يتم دراسته وفهمه على النحو الأمثل .. كون الأستاذ البنا بدأ من حيث انتهى الرواد الكبار لفكرة الإصلاح الاسلامى وأكمل فى مجال الإصلاح أهم خط من خطوطه وهو( التنظيم الشعبى )  ذلك أن الفكرة الإصلاحية كانت تدور فى محيط النخبة والعلماء تاركة مسافة واضحة بينها وبين العامة (عمودالدين وجماع المسلمين )وكان الدهر قد حال بين أهم رمزين من رموز الإصلاح (الافغانى وعبده) فرأى عبده أن القصة كلها تكمن فى التعليم ..على حين أكمل الافغانى خطه الثورى الذى انتهى به صريعا... جملة القول أن الرقم الأصعب فى المعادلة قد تم إضافته.. وبالفعل تكون التنظيم الشعبى الكبير وباتت فكرة الإصلاح والنهوض موضوع للحديث فى المقاهى والمصاطب بعد أن كانت حديث صالونات ومكاتب. يحدثنا الأستاذ فريد عبد الخالق عن شعور الأستاذ البنا (بثقل الحمولة) ودارت فى ذلك بينهما أحاديث مطولة وكان الأستاذ فريد من اقرب الناس إلى الأستاذ البنا عقلا وقلبا ..ورأى انه أخطأ خطأين فى ما مضى من مسير الحركة: أنه ابتعد أكثر مما ينبغى عن المفكرين والمثقفين .وأنه تسرع فى تكوين جهازا خاصا داخل الجماعة وقال ما معناه أن جهازا سريا مسلحا داخل تنظيم عقائدى لهو خطأ يجب تصحيحه فورا . سيقوم الأستاذ البنا باستدراك الخطأ الأول ويذهب بنفسه لكبار المفكرين والمثقفين يدعوهم إلى الصفوف الأولى من الجماعة وإذ تتعثر خطواته فى ذلك.. فيدفع بأبناء الجماعة إلى الصالونات والمنتديات الثقافية والفكرية وكانت قاهرة(ماقبل عبد الناصر) مليئة بها ..وسيؤدى ذلك بعدها الى شرخ داخل البناء التنظيمى الكبير  بعد أن  ينتقل الأستاذ البنا إلى رحاب ربه... ويتزامن كل ذلك مع بدأ تصحيح الخطأ الثاني وهو حل الجهاز الخاص الذى كان قد اخذ بالفعل طريقه السريع إلى الزلل ..فى الوقت الذى كانت تتشكل فيه  خرائط ما بعد الحرب العالمية الثانية  بما فيها خريطة الحكام والملوك ..ليتم بعدها الدفع بفكرة الانقلابات العسكرية  .. ويحدث الصدام التاريخى بين الإسلاميين وبين السلطة العسكرية الجديدة .. فقائد الانقلاب العسكري الذى أتى على رأس سلطة حكم جديدة فى البلاد  تحكمه فكره عميقة عن أهمية الدولة (المهيمنة) لا الدولة (الخادمة) وبالتالى  يجب أن يخضع الجميع له كونه رمز الدولة والمواطن رقم واحد فيها .. سيحكى لنا الشيخ محمد  الغزالى ويروى لنا الكثير ممن عاصر فترة التأسيس الأولى أن الأستاذ البنا كان قد عزم على أن يكون جهده الأكبر تجاه (الأمة)  لا (الدولة) على أن يكون قريبا من الثانية غير بعيد عن تشكلها وقيامها .. وكان يرى أن قوة الأمة هى التى تحدد مجال الدولة .. وكانت تجربة حرب فلسطين واكتشاف البنا  لحجم الخيانات من حوله جعلته يزداد اعتصاما بفكرة (الأمة) ودار بينه وبين الأستاذ فتحى رضوان زعيم الحزب الوطنى القديم ( تيارمصطفى كامل و الجامعة الإسلامية) حوار تاريخي على أن يكون الحزب هو ظل الدعوة فى المجال السياسى ..لا ذراعها كما سنرى اخفاقا وفشلا بعد ثورة يناير. كان البنا يريد أن تتفرغ الجماعة تماما لفكرة (بناء الإنسان) الإنسان الذى ما يلبث أن يكون هو الفكرة تتحرك على الأرض متخذا طريقه المقدور فى مجالات الحياة المتعددة ... لا شك ان الأستاذ البنا كان متأثرا فى ذلك بصوفيته القديمة التى ملكت عليه شغاف قلبه ومن يعود الى كتاب (المناجاة) يعلم كم كان تأثير الشيخ أبو الحسن الشاذلى على رؤية(البنا) للإنسان الخالص.وفى هذا

حديث يطول.أضف الى ذلك أن تجربة( الجمعية الفابية) فى انجلترا ما كانت غائبة عنه وتحدث فيها كثيرا مع من حوله .. تكونت الدولة المصرية بعد الحرب العالمية الثانية  على شاكلة الدولة الحديثة التى  سادت أوروبا بفارق كبير بينهما فالمجتمع هناك  كان قد اكتسب صلابته التى تحميه من هذا الغول الذي لا يقهر والعنف الذي لا وجه له والأخطبوط الممتد في جميع شؤون الحياة. والذى صار مطمحا كبيرا ومركزا مهما لذوي المال والطالبين الجاه والسلطان والثروة والمجد وحتى الطغيان. أما هنا  فكان الأمر لازال على ما وصف عبد الناصر المصريين لكيرميت روزفلت مسئول ملف الشرق الأدنى والأوسط فى المخابرات الأمريكية  فى مارس 1952م( من أن تطلعاتهم محدودة وأنهم قد عاشوا ألاف السنين على الكفاف ويمكنهم العيش على ذات النمط ألف عام أخرى ) ابتلعت دولة عبد الناصر المجتمع فى باطنها الأجوف القاسي المملوء بكل أشكال التهديد والخوف والقلق ..فكان أولا  ضرب ذلك الكيان الشعبى الصلب الذى هو نفسه كان جزء منه ويعلم مدى قوته المجتمعية(سنعرف لاحقا الفرق بين الاجتماعي والمجتمعي) وللتاريخ.. فقد عرض الرجل عليهم الانضمام إلى الدولة وعرض تحديدا على الشهيد سيد قطب أن يتولى بنفسه مسؤولية (هيئة التحرير) لكن رواة هذه الفتره يقولون أن الرجل لم يكن صادقا بما يكفى ..هو فقط كان أسيرا لفكرة الدولة المركزية القابضة على أطراف المجتمع ..بدليل ما فعله فى الأوقاف و المحاكم الشرعية ..وقصة عبد الناصر مع الأوقاف من القصص المريبة التى تفتح الباب على كثير من أسئلة التشكك فى نوايا هذا الرجل تجاه الوطن والشعب وهو ما سيؤكده بخطوات مشابهة فى التعامل مع الجيش بعد عزل الرئيس نجيب وتعيين صديقه وخليله عامر قائدا عاما للقوات المسلحة وما أنتجه ذلك من الخراب الأخلاقى الذى سيعم المجتمع لاحقا . ما حدث بعدها أفاضت فيه كتب التاريخ خاصة عن التحول البارز فى أفكار الأستاذ قطب(تنظيم 65) ورؤيته للمجتمع و الدولة وفكرة الإصلاح والثورة . ثم كانت فترة السبعينيات وما قدمته من كافة أشكال التسطيح الفكرى والسياسى والاجتماعى وهو ما لامس الحركة الإسلامية التى كانت أسيرة لفكرة الغياب والحضورفقط ..ولم يقف أحد بالقدر الكافي تجاه أفكار البنا بنهاية أربعينيات القرن الماضى ..ثم ما لبث أن غاب جيل الكبار... وانطلق (الأنداد) ينظرون  لأنفسهم وللدعوة نظرة لا تخلوا من الرغبة فى (الهيمنة المجتمعية) مع غياب رهيب للاجتهادات الفكرية والثقافية  وكسل فادح عن تقديم تصورات نوعية جديدة لحال الدعوة والدولة والمجتمع ..حتى فاجأت ثورة يناير الجميع ..وكان ما نعلمه . غير أن حقائق الأشياء تدعونا للانتباه الى أن مشروع الإصلاح الاسلامى كان اكبر من جيل السبعينات فهما وفكرا وحركة وفشلهم فى الوفاء بمسؤوليتهم تجاهه بما ينبغي عليهم.. لايعنى أن المشروع انتهى.. ذلك أن: التيار الاسلامى العريض  يتحرك فوق أرضية من المفاهيم هى الأوسع اليوم في العالم عن الإنسان والحرية والمسؤلية والعدل والثقافة والحضارة...وتبقى إمكانات الاتصال المعاصر من بلوغ وسائل تواصل  غيرمسبوقة في التاريخ لا سيما وأن تلك المفاهيم لا تكاد تجد في طريقها مقاومة قياسا إلى  الخواءالفكرى  والقلق الوجودي الذى ينتشر فى العالم . التيار الاسلامى العريض  قدم الإسلام  فى مشروعه نحو الإنسان متمما لمنجزات وفضائل الحضارات فى مجالات التعليم والعدالة والمساواة والمواطنة حقوقا وحريات دون تمييز على أساس الاعتقاد والجنس واللون بما يكفل للجميع حقوق المواطنة والإنسانية والحريات الدينية والسياسية كما هو متعارف عليه في الديمقراطيات المعاصرة ..وبما يوشك أن يكون تاما وإن حاول البعض الانتقاص من هذه الاجتهادات. التيار الاسلامى العريض  ينطلق من مرجعية الإسلام (الدين الطبيعى)... بحثا عن حلول لمشكلات المجتمع والإنسان مستفيد من كل خبرات حضارية تتوافق مع قيم الإسلام ومقاصده في تحقيق المصالح .. وهو التيار الأقرب إلى ضمير الناس  بما يملكونه من أفكار(وهى بمألوف قيمها ومفاهيمها ولغتها لا يمكن منافستها شعبيا إذا فقه أبناؤه مشكلات الناس وصاغوها وفق البنية الذهنية والإيمانية لهم). علينا جميعا أن نطمئن ونطمئن كل الآمة أن  المشروع الاسلامى لم ينته و لم ينهزم لا فى مصر ولا في غيرها فعالم الأفكار العالمية  مفعم بقيم الإسلام...وبالرجوع إلى دراسات الدكتور العلامة عبد الوهاب المسيرى والعلامة على عزت بيجوفيتش سنجد أن  التفكير في الإسلام والبحث فيه عن مشروع أسمى (للنهوض الانسانى ) متفاعلا ومستوعبا لمنجزات الحداثة لم يعد شأنا مغلقا بل أصبح شأنا مفتوحا على كل الحضارات .

(هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رؤية موقع "الإسلاميون" وإنما هو وجهة نظر خاصة بكاتبه).
أخبار ذات صلة

لي اكثر من اسبوع افكر في سؤال واحد وهو : ماذا لو لم تظهر الدولة الاسلامية في العراق والشام في شكلها الحالي وحققت ما حققته ؟؟؟ امسكت قلمي واستعدت المشهد تقريبا في مارس وابريل ومايو - امريكا تعود من شرق اسيا وبقوة الى المنطقة - مسعود بارازاني يعلن البدء في الاستفتاء على الانفصال - ايران تزداد قبضتها في المنطقة وتتمدد الى اليمن - العراق تتقسم اليمن تتقسم السودات يتقسم سوريا تتقسم - نظام بشار يستعيد انفاسه بعد جنيف 1 وجنيف 2 - استمرار الانقلاب على جماعة الاخوان المسلمين بشكل يمتد من مصر الى المنطقة الاقليمية الى العالم ؟ - ظهور حفتر بدعم مصري اماراتي ظاهر ومعلن في ليبيا - تركيا تتقلم اظافرها وتتزايد الفوضى في الوضع الداخلي عبر مظاهرات دموية علمانية وخلخلة للامن وتحرك داخل المؤسسات الامنية التركية - مصر تمضي نحو الاستقرار تحت حكم علماني واضح موالي لجهات خارجية بحراسة عسكرية - لبنان على وشك حسم انتخابات الرئاسة للارهابي الاول في العالم الموالي لاسرائيل سمير جعجع - تنظيم القاعدة دخل غياهب ثلاجات الحفظ والتجميد اللهم فيما عدا بعض العمليات في المناطق الساحنة - الدب الروسي يعود من تحت الانقاض مسرعا لادراك قطعة من كعكة الشرق الاوسط - الخليج يحاول شرب فناجين قهوة مكثفة للاستفاقة من حالة السكرالامريكي الشديد لفهم ما يحدث - الشعوب تم اسرها في معضلات داخلية محدودة في اطار الوطن المحلي واستدعاء صراعاتها التاريخية وتعميتها عن محمل المشهد - ابراز الاشكال الثورية المحلية بكل الالوان حتى تستقطب الجميع دون ترك فصيل خارجها بالشكل (الاشتراكي والاسلامي والليبرالي والوطني والقومي والعقلاني والسلمي والمسلح والجهادي ) وفي النهاية تظل ثورة ذات المفاتيح الدولية - مسارات التقسيم تسير في افضل احوالها بسرعة الصاروخ على اسس عرقية وطائفية وايدولوجية - المستعمرات الافريقية تستوعب الاحداث بضغط كبراءها في اوربا وتتقبل التحولات في شمال افريقيا - اوربا تتفق فيما بينها وبين امريكي على التصور الجديد للشرق الاوسط مع بعض مشاغبات روسيا - ايران تمضي قدما في ملفها النووي مستغلة لهفة الغرب وامريكا على تمرير الاجندة الجديدة في منطقتها الاقليمية فتقدم جرعات مساعدة تناسب تقدمها النووي - الارتياح والاطمئنان لمستوى النمط الفكري الذي وصلت اليه اكثر التيارات الاسلامية شراسة ودفعها الى مسارات تفيد ذات الفكر الثوري الجهادي المحلي .                                                فيأتي يوليو .... يحمل عواصف الدولة الاسلامية الشديدة تطيح بهذا المشهد او تخلطها جميعا ...لتربك كل الجهات وتضع الجميع في ضبابيات رؤية جديدة واشتباكات معقدة من المستحيل اعادة صياغتها في زمن قليل وخصوصا لسرعة تلك الرياح العاتية حقا من الصعب ان تجد اجابة لهذا السؤال المعقد .... ماذا لو لم تظهر الدولة الاسلامية في العراق والشام في هذا التوقيت وبهذا الشكل ؟؟؟؟؟؟؟؟

فى كل موقف نُهاجم ومع كل قرار نُخون ومع إبداء كل رأى نكفر نعم هذا حال الجميع مع حزب النور والدعوة السلفية منذ 25 يناير حتى اليوم مع أن مواقفنا ثابتة لا تتغير بتغير الأوضاع لمصلحة أو لشخص وإنما مواقفنا مبعثها الحفاظ على الوطن أولاً لأن ذهاب الوطن هو ذهاب من يعيش على أرضه وبما أننا نتحدث عن المظاهرات التى يدعون إليها تحت شعار (الثورة الإسلامية )  يتساءل  البعض لماذا أيدتم مظاهرات 30 يونيو ولم تؤيدوا مظاهرات 28 نوفمبر ؟ وهذا التساؤل ليس منبعه طلب الحق وإنما منبعه الطعن والغمز واللمز كما تعودنا ولذلك نقول لهم : نحن عارضنا مظاهرات 25 يناير ومظاهرات 30 يونيو بشقيها ومظاهرات 28 نوفمبر (الثورة الإسلامية) قد يستغرب البعض من هذه الكلمات ولكنه الحق وسأثبت ذلك أولاً: عارضنا مظاهرات 25 يناير خوفا على انهيار البلاد وليس دفاعاً عن مبارك وبينا فى  بيان للشيخ ياسر برهامى بتاريخ 26 يناير 2011  خطورة هذا الوضع ثم صدر البيان الأول للدعوة السلفية بتاريخ 29 يناير 2011 نحذر فيه من خطورة سفك الدماء والاعتداء على الحرمات وطالبنا بالإصلاحات السريعة ومنها: إلغاء قانون الطوارئ ومنع الاستبداد والقمع والتعذيب والاعتقال دون محاكمات وتعيين الأكفاء فى جميع الوزارات ومحاربة الفساد بكافة أنواعه وإصلاح التعليم والإعلام  بكل صوره وصارت كل بيانات الدعوة  على هذا المنوال مع عمل اللجان الشعبية على الأرض وكنا أول من فعل هذا  حتى سقط مبارك بخيار الشعب الذى وقفنا معه بما أننا جزء من هذا الشعب ,, ثانياً: دخلنا العملية السياسية حتى وصلنا لعهد الرئيس مرسى وظللنا ننصح لمدة عام كامل وكنا نرى فى الأفق بوادر فتنة عظيمة وأصدرنا المبادرة الشهيرة فى 30 يناير 2013 ورُفضت وظللنا نصح لأخر رمق وحذرنا من الحشود والحشود المضادة وأن ذلك بوادر حرب أهلية ولم يُستمع لنا فخرج الشعب مرة أخرى وأسقط الرئيس مرسى وهذا خياره ونحن مع خيار الشعب بما أننا جزء منه ,, ثالثا: جاءت الدعوة إلى مظاهرات 28 نوفمبر فكان موقفنا كما كان فى السابق فنحن نرفض الحشود وننصح دائما بالإصلاحات ومازلنا نطالب بالإفراج عن كل من لم يرتكب جرما وبسرعة الإصلاح الاقتصادى والسياسي وكل ذلك موثق بالصوت والصورة ,, إذن : -        رفضنا الخروج فى 25 يناير حفاظاً على الوطن ونصحنا الحكام ائنذاك بعمل إصلاحات سريعة ولم يستجيب أحد فخرج الشعب ونحن مع خياره وعملنا على أرض الواقع من خلال اللجان الشعبية حفاظاً على الوطن مقدراته -        رفضنا الحشود فى 30 يونيو وحذرنا ونصحنا بعمل الإصلاحات المطلوبة وعلى وجه السرعة ولم يستجيب أحد فخرج الشعب ونحن مع خياره وعملنا على أرض الواقع من خلال اللجان الشعبية حفاظاًعلى الوطن ومقدراته -        نرفض الخروج فى 28 نوفمبر  مع مطالبتنا بالإصلاحات المطلوبة ومازلنا ننتظر الاستجابة ونحن مع خيار الشعب وماذا يقرر فنحن جزء من هذا الشعب ولا نستطيع الوقوف ضد خياراته وسنعمل على أرض الواقع كيفما تكون الأمور فمواقفنا ثابتة لم تتغير كالأتى  : 25 يناير   رفضنا ونصحنا ووقفنا مع خيار الشعب حفاظاً على البلاد 30 يونيو  رفضنا ونصحنا ووقفنا مع خيار الشعب حفاظاً على البلاد 28 نوفمبررفضنا ونصحنا وسنقف مع خيار الشعب حفاظاً على البلاد هذه رسالتى لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ,, والله من وراء القصد ,,, *المصدر: الإسلاميون

في إطار الصراع الدائر اليوم بين ثلة من شباب الأمة هبوا للدعوة لإعلاء شأنها مطالبين بتحكيم شريعة الرحمن، محرمين للدماء المعصومة غاضبين لإزاهاق الأرواح وقتل الأنفس، داعين للمحبة السلام في مواجهة موجات الكراهية والعدوان. خرج في الطرف الآخر فريق يوقد نار الفتنة، يحل الدماء وينادي بقتل الأنفس وينسب دعواه للدين والشرع والدين منها براء، إلا إن كانوا يقصدون به شريعة أبليس وملة الصهاينة التي قال الله عنها : (كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين) فهؤلاء ولا شك لا يحبهم الله عزوجل، وإن أمهلهم وأملى لهم. فإذا بالمؤسسة الدينية الرسمية مع آخرين تقحم نفسها في الأمر على غير إنصاف وعدل ومنها، حتى أنها سطرت بيانا يضحك منه الثكلي من سوء استدلاله ، وعوار تقريراته. ولكن على أي حال إما كان الأولى بتلك المؤسسة ألا تكون عونا للظالمين وتقوم هي بالأخذ علي أيديهم حتى تقطع الطريق على المتاجرين بالدين على حسب زعمها. إن كانت دعوة هذا الشباب لإقامة شرع الله وإعلاء شأنه وإنزل القران منزلته التي أمر الله بها قال تعالى : (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما) ، إن كانت هذه دعوة خبيثة كما يزعمون وفتنة وتجارة بالدين ، إلى آخر ما يقولون . فهم الذين أوقعوا الأمة فيها، بعد خذلوا الأمة وتخلوا عن الدفاع عنها. فقد أخبر سبحانه أن جزاء كل من أعراض عن شريعته وتحكيم كتابه أن تحل به المصائب، قال تعالى : ( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا * فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ) وبرغم المصائب ؛ لا يرجعون ولا يتذكرون، وإنما : (يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا). فذاك المسلك أوقع الأمة في الفتن؛ من تبرير للظالمين وإعراض عن الحق. وحقوق الناس تهضم؛ فلا يجد أناس قوات يومهم وآخرين يسلبون الأمة ثرواتها . وأحييت في البلاد الطبقية التي هي سنة وفرعون وشريعته (إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم) فأصبح هناك سادة يختصون بأعمال وأموال ووظائف يصرف عنها عامة أبناء الشعب من العمال والبسطاء، وهدمت شريعة الإسلام في المساواة بين أبناء الأمة (المسلمون تتكافأ دمائهم)، (إنما المؤمنون إخوة). وإذا بمن ينتسبون للدين وآخرين من أشياعهم يدعون لإقامة شريعة النمرود الذي قال : (أنا أحي وأميت) فيزعمون أن للحاكم الحق في سفك الدماء وإزهاق الأنفس التي حرمها الله . في مقابلة دعوة الشباب للانتفاض من أجل تحريم الدماء والأنفس التي عصمها الله ، فلزوال الدنيا أهون من قتل نفس بغير حق، يقول صلى الله عليه وسلم : (لا يحل دم أمرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق لجماعة المسلمين) . فأي الفريقين أهدى وأرشد وأرحم يا ذوي العقول. فالتوقف عن المطالبة بإقامة الشريعة وإعلاء شأن القرآن ورفع المصحف ليكون حكما بين الناس وصد الناس عن ذلك هو الفتنة بعينها ، يقول صلى الله عليه وسلم  إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا علي يديه أوشك الله أن يعمهم بعقاب). وها هي المصائب تترا على الأمة، فلا عالم يأخذ على أيدي من يوالون الأعداء ولا مؤسسة رسمية تنكر على من يعلنون صراحة أنهم في حالة زواج مع أمم الكفر، وأن مهمتهم حماية الذين لعنهم الله وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت . ومن أجل هذا يهدمون على الناس بيوتهم ، ويقتلون الآمنين والأطفال. فأي فتنة ومروق عن الشريعة بعد هذا، ولو ظللنا نعدد المظالم والخروقات للشرع لطال المقام فلا تستكثروا المصائب فأنتم الذين أنزلتموها بالأمة بسكونكم وصمتكم . والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (لتأخذن على يد الظالم ، ولتأطرنه على الحق أطرا، أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض ، وليعننكم كما لعنهم ) . فدعكم من أمر أولئك الفتية فإن كانوا صادقين فهم يرفعون عنكم الإثم والحرج. ولعلهم يكونوا من الذين قال الله عنهم : (والذين يمسّكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إن لا نضيع أجر المصلحين). وإن كانت الآخرى، فقموا أنتم بالواجب الشرعي إن كنتم صادقين في دفع الفتنة عن الأمة. قولوا في الله لا تخافون لومة لائم (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه). عسى ألا تكونوا من تلك الخلوف الذين (ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا، وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه). *المصدر: الإسلاميون

بعد الالتباس الأخير الذي نتج عن كلام المتحدث الرسمي لحزب النور والذي تحول لمثار جدل وشبهه سرعان ما تنطلي على البعض من المتربصين أو تختلج تفوس بعض المتوجسين نقول : (( أولا )) اتهمتم نادر بأنه قال أننا أبلغنا الأمن عن رجل ربعاوي .. والصواب : لو راجعتم الفيديو لسمعتم أنه قال أبلغنا وزير "الأوقاف" , ولم يقل أجهزة الأمن وبالطبع فإنك إن وجدت خطأ ما في موظف في وزارة ما فإنك تبلغ المسؤل عنه بذلك مثله مثل اي موظف في أي وزارة كما كان الكلام عن إمام موظف في وزارة الأوقاف وليس رجلا عاديا لمجرد انتمائه (( ثانيا )) ماذا حدث ؟ اقرأوا واحكموا بأنفسكم - في مسجد الشيخ أحمد حطيبة أرسلت الأوقاف إماما منها بديلا عن صاحب المسجد والذي بدوره صعد المنبر في حالة انتشاء وشماته لا تليق بمثله في مكانه - فما كان منه إلا أنه أظهر الشماته علانية حيث كشف عن شخصيته وتوجهه السياسي وبدأ في توجيه الكلام لما يعرف الجميع أنه عن الدعوة السلفية وحزب النور وبدأ يكيل الاتهامات بالخيانة والوعيد لنا نيابة عن الله !! وتحدث بطلاقة عن معتقده السياسي الواضح ولم يعمل أي حساب لمن يجلس أمامهم ولا لمكانه أنه مكان وعظ لا خلاف سياسي - فضلا عن أن الخطبة فحواها خرج عن مجالها وتطرق إلى ما يشبه المناصبة للعداء والتوعد بسبب رأي وخلاف سياسي ليس هذا منبره ولا وقته خطيب كهذا مستأمن على دين الناس كيف له أن يستعمل توجهه السياسي للشماته وتعليم الناس هذه الأخلاق السيئة ونشر الفرقة والخلاف على منابر الأوقاف !!! (( ثالثا )) ذات مرة وبمراجعة المسؤل الحكومي عن سبب منعه لأبناء الدعوة السلفية من الخطابة فقد أبدى أسبابا واهية مفضوحة النية أنه يقصدنا دون غيرنا حتى لو اتفقت نفس أسباب المنع مع غيرنا فالطبع ما كان منا إلا أن فندنا شبهه وفصلنا كلامه ورددناه عليه ودافعنا عن أنفسنا وكان من بين من كلامه أنه لا يريد الكلام في السياسة وهكذا .. وأن تتحول المساجد إلى منبر سياسي وأن الائمة عنده يجب ان يكونوا بعيدين عن هذا الجو و..... الخ وبالطبع كان ردنا واضحا ببيان أن كلامه على خلاف الحقيقية والدليل مثلا كان هذا الرجل كمثال نقوله لكي نرد عليه كلامه وليس للإبلاغ عن رجل بصيغة الإبلاغ المعروفة ليقوم بإيذائة أو بالانتقام منه والتشفي منه ومثل ذلك (( رابعا )) ملحوظات هامه جدا : *** إننا لم نفعل ذلك نكاية في الرجل وإنما هذا طبعنا أن الخطأ مردود على صاحبه أيا كان فلما كان منا من أخطأ كالبلكيمي قمنا نحن برفع مذكرة للجهة المسولة عنه وهي مجلس الشعب وطالنا فيها أيضا بعقوبه وهي الفصل من المجلس وأعلنا على الملأ أنه أخطأ وأننا لا نسوغ خطأه ولا نقبله *** كما أن هناك الكثير من الربعاويين وصفحاتهم شاهجة عليهم ويسبوننا ويهددوننا ونعلمهم ونعلم اماكنهم ولم نفكر يوما في الابلاغ عنهم لا لأمن ولا لغيره ولو كان الأمام هذا محل الخلاف غير ربعاوي لما ثارت ثائرة هؤلاء القوم طبعا *** كان الأمر في معرض الدفاع عن النفس وليس ابتداءا للتشفي والرد على السوء بمثله أو لإيقاع الأذي بأحد *** كما أننا تقدمنا سابقا بمبادرة طيبة للصلح أكثر من مرة والإفراج عن المعتقلين ولا يعلم أحد عنها الكثير لأن الغرض منها كان الصالح العام للجميع وليس الشهرة الإعلامية فكيف نتقدم بطلب مثل هذا في وقت ندفع بهم إلى نفس المكان كان الأمر بهذه الصورة وليس على هيئة تتبع لهذا أو لذلك والإبلاغ عنهم نيابة عن مفتشي الأوقاف أو عن مخبرين الأمن كفى تشويها وتحريفا كما كفى تصديقا لهما لم أنف الكلام ولكن أوضح معناه وسببه لأن الاستاذ نادر ذكره مختصرا مخلا *المصدر: الإسلاميون

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق